الشيخ محمد صادق النجمي
433
أضواء على الصحيحين
فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . فأقول كما قال العبد الصالح ( 1 ) : ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) ( 2 ) . أخرجه البخاري ( 3 ) وأما في صحيح مسلم ( 4 ) فقد جاءت جملة ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) بدلا عن جملة : ( إنهم لم يزالوا مرتدين ) . . . وفي حديث آخر أخرجه الشيخان البخاري ومسلم ( 5 ) وردت كلمة ( أصيحابي ) بالتصغير بدلا عن كلمة ( أصحابي ) وهذا إنما يدل على ترحم وتحنن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إياهم أو تحقيرهم وإهانتهم . 2 - ابن أبي مليكة قال : عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني
--> ( 1 ) المراد بالعبد الصالح هو عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) . ( 2 ) المائدة : 117 - 118 . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 169 كتاب بدء الخلق باب و ( اتخذ الله إبراهيم خليلا ) ، وص 204 باب و ( أذكر في الكتاب مريم ) ، وج 6 : 69 كتاب التفسير تفسير سوره المائدة وص 122 تفسير سورة الأنبياء ، وج 8 : 136 كتاب الرقاق باب كيف الحشر . ( 4 ) صحيح مسلم 4 : 2194 كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب ( 14 ) باب فناء الدنيا وبيان الحشر ح 58 . ( 5 ) صحيح البخاري 8 : 149 كتاب الدعوات باب في الحوض ، صحيح مسلم 4 : 1800 كتاب الفضائل باب ( 9 ) باب إثبات حوض نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ح 40 .